ابن قتيبة الدينوري

668

الشعر والشعراء

144 - طريح الثقفي ( 1 ) 1191 * هو طريح بن إسماعيل ، وكان شاعرا شريفا ، وله عقب بالطائف . 1192 * وهو القائل في الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان ( 2 ) : أنت ابن مسلنطح البطاح ولم * تعطف عليك الحنىّ والولج ( 3 ) لو قلت للسّيل : دع طريقك ، وال‍ * موج عليه كالهضب يعتلج ( 4 ) لارتدّ أو ساخ أو لكان له * في سائر الأرض عنك منعرج طوبى لفرعيك من هنا وهنا * طوبى لأعراقك الَّتى تشج ( 5 ) 1193 * وعتب عليه الوليد في شئ فجفاه ، فقال ( 6 ) : يا بن الخلائف ما لي بعد تقربة * إليك أجفى ، وفى حاليك لي عجب أين الذّمامة والحقّ الَّذى نزلت * بحفظه وبتعظيم له الكتب ( 7 ) هلَّا تحسّبت عن عذرى وبغيهم * حتّى يبين على من يرجع الكذب ما كان يشقى بهذا منك مرتغب * خال ، ولا الجار ، ذو القربى ولا الجنب ( إن يعلموا الخير يخفوه ، وإن علموا * شرّا أذيع ، وإن لم يعلموا كذبوا ) وثقيف أخوال الوليد .

--> ( 1 ) ترجمته في الأغانى 4 : 74 - 82 واللآلي 705 ومعجم الأدباء 4 : 276 - 277 . ( 2 ) الأبيات الثلاثة الأول في اللسان 3 : 223 لطريح ، والبيت الأول فيه 3 : 319 ونسبه لابن قيس الرقيات خطأ ، وهو في تاريخ الطبري 10 : 19 على الصواب . ( 3 ) مسلنطح : واسع ، والاسلنطاح : الطول والعرض . الحنى ، بضم الحاء وكسرها مع كسر النون وتشديد الياء : جمع « حنو » بفتح الحاء وكسرها مع سكون النون ، وهو هنا منعرج الوادي . الولج ، بضمتين : معاطف الوادي ، واحدتها « ولجة » بفتحتين . ( 4 ) اعتلج الموج : التطم . ( 5 ) تشج : تشتبك وتتصل . ( 6 ) الأبيات من قصيدة في الأغانى 4 : 77 - 78 . ( 7 ) الذمامة والذمام ، بكسر الذال فيهما : الحرمة .